الخميس، 3 أبريل 2008

وصية الإمام ( على ـ كرم الله وجهه ـ عن الدعاة الصالحين)

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وصية الإمام ( على ـ كرم الله وجهه ـ عن الدعاة الصالحين)
الدعاه الصالحين هم :
" منطقهم الصواب وملبسهم الإقتصاد ومشيهم التواضع ، غضوا أبصارهم عما حرم الله عليهم ، ووقفوا أسماعهم على العلم النافع لهم . نزلت أنفسهم ؛فهم فى البلاء كالتى نزلت فى الرجاء ، عظم الخالق فى أنفسهم؛ فصغر ما دونه فى أعينهم ، أرادتهم الدنيا فلم يريدوها ، وأسرتهم ففدوا أنفسهم منها .

أما الليل : فصافون أقدامهم تالين لأجزاء القرآن يرتلونه ترتيلا ، فإذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعا ، وإذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم ، وظنوا أن زفير جهنم وشهيقها فى أصول آذانهم .
وأما النهار : فحلماء علماء أبرار أتقياء لا يرضون من أعمالهم القليل ، ولا يستكثرون الكثير ، فهم لأنفسهم متهمون ومن أعماهم مشفقون .
إذا زكى أحدهم قال : أنا أعلم بنفسى من غيرى وربى أعلم بي من نفسى ، اللهم لا تؤاخذنى بما يقولون واجعلنى أفضل مما يظنون واغفر لى ما لا يعلمون .
فمن علامة أحدهم ؛ أنك تري له قوة فى دين وحزما فى لين وإيمانا فى يقين ، وحرصا فى علم ، وعلما فى حلم ، وقصدا فى غنى وخشوعا فى عبادة ، وتجملا فى فاقة ، وجدا فى شدة، وطلبا فى حلال ، ونشاطا فى هدى ، وتحرجا عن طمع ، يمسى وهمه الشكر ، ويصبح وهمه الذكر !
تراه قريبا أمله ، ولله خاشعا قلبه، قانعة نفسه، مسهلا أمره، حريزا دينه ميتة شهوته ،مكظوما غيظه .
الخير منه مأمول ،والشر منه مأمون ، إن كان من الغافلين كتب من الذاكرين ، وإن كان من الذاكرين لم يكتب من الغافلين ، يعفوا عمن ظلمه ويعطى من حرمه، ويصل من قطعه ، بعيدا فحشه، لينا قوله ، غائبا منكره ، حاضرا معروفه ، مقبلا خيره ، مدبرا شره، فى الزلازل وقور ، وفى المكاهره صبور، وفى الرخاء شكور .....
" اللهم اجعلنا منهم ...آمين

ليست هناك تعليقات: